السيد الطباطبائي
261
تفسير الميزان
ورضوى . ووقع بمكة ثور وثبير وحراء . أقول : ورواه أيضا عن ابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وفيه أخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لما تجلى الله لموسى تطايرت سبعة أجبال ففي الحجاز منها خمسة ، وفي اليمن اثنان : في الحجاز أحد وثبير وحراء وثور وورقان ، وفي اليمن حصور وصير . أقول : وروي في تقطع الجبل غير ذلك ، وهذه الروايات على ما فيها من الاختلاف في عدد الجبال المتطايرة إن كان المراد بها تفسير دك الجبل لم ينطبق على الآية ، وإن أريد غير ذلك فهو وإن كان ممكن الوقوع غير أنه لا يكفي لاثباته أمثال هذه الآحاد . وكذا ما ورد من طرق الشيعة وأهل السنة أن ألواح التوراة كانت من زبرجد ، وفي بعضها من طرق أهل السنة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن الألواح التي أنزلت على موسى كانت من سدر الجنة كان طول اللوح اثني عشر ذراعا ، وفي بعضها : كتب الله الألواح لموسى وهو يسمع صريف الأقلام في الألواح ، وفي بعض أخبارنا أن هذه الألواح مدفونة في جبل من جبال اليمن ، أو التقمها حجر هناك فهي محفوظة في بطنه إلى غير ذلك من آحاد الاخبار غير المؤيدة بقرائن قطعيه . على أن البحث التفسيري لا يتوقف على الغور في البحث عنها . وفي روح المعاني قال : وعن علي كرم الله وجهه : أنه قرأ " جؤار " بجيم مضمومة وهمزة . قال وهو الصوت الشديد . وفي الدر المنثور : في قوله تعالى : " وألقي الألواح " الآية : أخرج أحمد وعبد بن حميد والبزاز وابن أبي حاتم وابن حبان والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ليرحم الله موسى ليس المعاين كالمخبر أخبره ربه تبارك وتعالى أن قومه فتنوا بعده فلم يلق الألواح فلما رآهم وعاينهم ألقى الألواح فتكسر منها ما تكسر . وفي تفسير العياشي عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى لما أخبر موسى أن قومه اتخذوا عجلا ( جسدا ظ ) له خوار فلم يقع منه موقع العيان فلما رآهم اشتد غضبه فألقى الألواح من يده ، قد قال أبو عبد الله